تحييد إيران إقليمياً ومستقبل القضية الفلسطينية: فرضية عودة فلسطين إلى مركز النظام الإقليمي
ورقة سياسات:
محمد مشارقة، مركز تقدم للسياسات – لندن
تمهيد:
على مدى العقدين الماضيين، هيمنت فرضية أساسية على النقاشات السياسية في الشرق الأوسط مفادها أن تصاعد المواجهة بين إسرائيل وإيران سيؤدي تدريجياً إلى تهميش القضية الفلسطينية وإعادة ترتيب أولويات المنطقة حول صراع جيوسياسي أوسع بين محورين إقليميين. وقد ساهمت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، ولا سيما خلال عهد بنيامين نتنياهو، في ترسيخ هذا التصور عبر إعادة تعريف التهديد الرئيسي في الشرق الأوسط باعتباره مرتبطاً بالمشروع الإيراني ونفوذه الإقليمي.
في هذا السياق، جرى تصوير إيران بوصفها الخطر الوجودي الأكبر الذي يهدد إسرائيل والنظام الإقليمي، بينما جرى تقديم القضية الفلسطينية باعتبارها ملفاً ثانوياً يمكن تأجيله إلى حين معالجة هذا التهديد.
غير أن قراءة أكثر عمقاً للتحولات الجارية في المنطقة، نقترحها للتفكير والنقاش، تشير إلى احتمال معاكس تماماً. فبدلاً من أن يؤدي تحييد إيران إقليمياً إلى تهميش القضية الفلسطينية، قد يؤدي إلى إعادة هذه القضية إلى مركز النظام الإقليمي والدولي.
فجزء كبير من السردية الأمنية التي اعتمدتها إسرائيل لتبرير استمرار الاحتلال ورفض قيام دولة فلسطينية مستقلة كان يستند إلى وجود تهديد إقليمي دائم يتمثل في إيران وشبكات نفوذها في المنطقة. وإذا انتهت هذه المرحلة من الصراع الجيوسياسي، فإن جزءاً كبيراً من هذا الخطاب الأمني قد يفقد مبرراته السياسية.
تنطلق هذه الورقة من فرضية مفادها أن تحييد إيران إقليمياً قد يعيد تشكيل البيئة السياسية في الشرق الأوسط بطريقة تعيد القضية الفلسطينية إلى مركز النظام الإقليمي، وأن نهاية مرحلة الصراعات الإقليمية الكبرى قد تفتح الباب أمام إعادة طرح حل سياسي للصراع الفلسطيني–الإسرائيلي بوصفه شرطاً ضرورياً للاستقرار الإقليمي.
في هذا السياق، تقترح الورقة أيضاً مراجعة هادئة لفرضيات التفكير السياسي السائدة في المجال الفلسطيني والعربي. فقد تشكلت خلال العقود الماضية ثلاث مقاربات رئيسية لفهم طبيعة الصراع مع إسرائيل: مقاربة التيارات القومية، ومقاربة التيارات الإسلامية المختلفة، ومقاربة التيارات اليسارية. ورغم التباينات الفكرية والسياسية العميقة بين هذه التيارات، فإنها تتقاطع غالباً عند فرضية مشتركة مفادها أن الصراع مع المشروع الصهيوني هو صراع وجودي صفري لا يمكن حسمه إلا عبر القوة المسلحة أو الهزيمة الكاملة لأحد الطرفين. غير أن التحولات التي يشهدها النظام الدولي وتغير موازين القوى الإقليمية تطرح احتمالاً مختلفاً يستحق النقاش: أن مسارات الصراع قد تتغير ليس فقط عبر الحسم العسكري، بل أيضاً عبر التحولات البنيوية في البيئة الدولية والإقليمية التي قد تجعل استمرار الاحتلال أكثر كلفة سياسياً واستراتيجياً من إنهائه. ومن هذا المنطلق، لا تسعى هذه الورقة إلى إنكار الطبيعة الصراعية العميقة للنزاع الفلسطيني–الإسرائيلي، بل إلى اختبار فرضية مختلفة مفادها أن تحولات النظام الإقليمي بعد مرحلة المواجهة مع إيران قد تفتح نافذة جديدة لإعادة طرح القضية الفلسطينية بوصفها مسألة مركزية في استقرار الشرق الأوسط.
أولاً: إعادة تعريف الصراع في الشرق الأوسط:
منذ التسعينيات، سعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة إلى إعادة تعريف مركز الصراع في الشرق الأوسط عبر نقل الاهتمام الدولي من القضية الفلسطينية إلى قضايا أمنية أوسع، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني ونفوذ طهران الإقليمي.
وقد لاحظ عدد من الباحثين في مؤسسات بحثية مثل Brookings Institution و Chatham House أن هذا التحول لم يكن مجرد إعادة ترتيب للأولويات الأمنية، بل كان جزءاً من محاولة أوسع لإعادة صياغة البيئة السياسية في المنطقة بحيث تصبح المواجهة مع إيران القضية الاستراتيجية الأولى.
في هذا السياق، جرى تصوير إيران باعتبارها التهديد المركزي للاستقرار الإقليمي، بينما جرى تقديم الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي بوصفه قضية ثانوية يمكن تأجيلها إلى حين معالجة التهديد الإيراني.
لكن هذه الاستراتيجية قد تحمل في طياتها مفارقة استراتيجية عميقة. فكلما اقتربت المنطقة من مرحلة ما بعد الصراع مع إيران، يصبح من الصعب على إسرائيل الاستمرار في تبرير سياساتها تجاه الفلسطينيين بالاستناد إلى خطاب الأمن الإقليمي.
ثانياً: مأزق المشروع اليميني الإسرائيلي:
خلال السنوات الأخيرة، صعدت داخل إسرائيل تيارات قومية وتوراتية متشددة تتبنى صراحة فكرة إعادة رسم الخريطة الديموغرافية لفلسطين التاريخية عبر دفع الفلسطينيين إلى الهجرة أو التهجير التدريجي.
لكن هذا المشروع يواجه حدوداً واقعية صلبة. فعلى الرغم من الحروب المتكررة والضغوط الاقتصادية والسياسية الهائلة، ما يزال نحو سبعة ملايين فلسطيني يعيشون على أرض فلسطين التاريخية بين الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وداخل الخط الأخضر.
هذا الواقع الديموغرافي يضع إسرائيل أمام معضلة استراتيجية عميقة. فهي تسعى من جهة إلى الحفاظ على طابع الدولة اليهودية، لكنها في الوقت نفسه تسيطر على مساحة جغرافية يعيش فيها عدد كبير من الفلسطينيين.
أشار عدد من الباحثين إلى أن هذه المعضلة الديموغرافية أصبحت أحد أهم القيود البنيوية التي تواجه المشروع السياسي الإسرائيلي.
ثالثاً: التحول في الرأي العام الدولي:
إلى جانب المعضلة الديموغرافية، تواجه إسرائيل أيضاً تحولات متزايدة في البيئة الدولية المحيطة بالصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.
فبعد حرب الإبادة العرقية الأخيرة في غزة وما رافقها من اتهامات واسعة بارتكاب جرائم حرب وعمليات قتل جماعية، بدأ يظهر تحول تدريجي في اتجاهات الرأي العام العالمي.
وقد لاحظ باحثون في Brookings Institution أن الخطاب العام في الجامعات ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني بات أكثر تعاطفاً مع المطالب الفلسطينية المتعلقة بالحقوق السياسية والإنسانية.
كما أن التظاهرات الواسعة التي شهدتها عواصم غربية عديدة احتجاجاً على الحرب في غزة تشير إلى تحولات أعمق في المزاج السياسي الدولي، حيث أصبح النقاش حول الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي يرتبط بشكل متزايد بقضايا القانون الدولي وحقوق الإنسان والعدالة والتنمية والاستقرار في المنطقة.
رابعاً: مؤشرات الإنذار المبكر لعزلة إسرائيل:
في ظل هذه التحولات، بدأت تظهر مجموعة من المؤشرات التي قد تشير إلى احتمال دخول إسرائيل تدريجياً في مرحلة من العزلة السياسية داخل النظام الدولي.
من أبرز هذه المؤشرات:
•تصاعد الانتقادات القانونية الدولية لسياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
•تحول تدريجي في الخطاب السياسي داخل بعض الدول الغربية تجاه الدعم غير المشروط لإسرائيل.
•توسع حركة المقاطعة الدولية المرتبطة بالاحتلال.
وقد أشار تقرير صادر عن International Crisis Group إلى أن هذه المؤشرات تعكس تحولاً تدريجياً في البيئة السياسية الدولية المحيطة بالصراع.
خامساً: المقارنة مع تجربة جنوب أفريقيا:
خلال السنوات الأخيرة، بدأت المقارنة بين الحالة الإسرائيلية وتجربة جنوب أفريقيا في نهاية نظام الفصل العنصري تظهر بشكل متزايد في النقاشات الأكاديمية والسياسية.
ففي حالة جنوب أفريقيا، لم يكن انهيار نظام الفصل العنصري نتيجة انتصار عسكري للمعارضة، بل نتيجة تغير تدريجي في البيئة الدولية التي جعلت استمرار النظام القائم أكثر كلفة سياسياً واقتصادياً.
في السياق الفلسطيني، يفترض تقديرنا الى ان ذلك قد يؤدي تغير البيئة الدولية والإقليمية إلى تطور مشابه، حيث يصبح استمرار الاحتلال أكثر كلفة على إسرائيل في النظام الدولي.
سادساً: السيناريوهات الاستراتيجية لمستقبل القضية الفلسطينية:
في ضوء التحولات المحتملة في البيئة الإقليمية، ولا سيما في حال تراجع التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، يمكن تصور ثلاثة مسارات استراتيجية رئيسية قد يتخذها مستقبل القضية الفلسطينية خلال السنوات المقبلة. هذه السيناريوهات لا تمثل توقعات حتمية بقدر ما تعكس اتجاهات محتملة تتشكل وفق تفاعل العوامل الإقليمية والدولية والداخلية.
يتمثل السيناريو الأول في إعادة مركزية القضية الفلسطينية في النظام الإقليمي والدولي. ففي حال أدى تحييد إيران إقليمياً إلى تخفيف حدة الاستقطاب الجيوسياسي في الشرق الأوسط، قد يجد المجتمع الدولي نفسه أمام الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي بوصفه النزاع السياسي الأكثر استمراراً وتأثيراً في استقرار المنطقة. وفي مثل هذا السياق، قد تتزايد الضغوط السياسية والدبلوماسية لإعادة إطلاق مسار تسوية سياسية جدية، خاصة إذا اقترنت هذه التحولات بتغيرات ملموسة في اتجاهات الرأي العام الدولي، وبازدياد الكلفة السياسية والأخلاقية لاستمرار الاحتلال. ومن شأن هذا السيناريو أن يعيد القضية الفلسطينية إلى مركز النقاش الدولي بعد سنوات من تراجع حضورها لصالح ملفات إقليمية أخرى، مثل البرنامج النووي الإيراني أو صراعات النفوذ الإقليمية.
أما السيناريو الثاني فيقوم على استمرار نمط إدارة الصراع الذي ساد خلال العقدين الماضيين. ففي هذا المسار قد تتمكن إسرائيل من الحفاظ على الوضع القائم عبر مزيج من التفوق العسكري والتحالفات الدولية والتوازنات الإقليمية، من دون الدخول في عملية تسوية سياسية حقيقية. وقد تستمر في هذا الإطار سياسات التوسع الاستيطاني وإدارة الأراضي الفلسطينية بآليات أمنية وإدارية معقدة، بما يسمح بإبقاء الصراع في مستوى منخفض الحدة دون حله جذرياً. ويستند هذا السيناريو إلى فرضية أن البيئة الدولية قد تظل مترددة في فرض تسوية سياسية شاملة، وأن الانقسامات الفلسطينية الداخلية قد تضعف القدرة على بلورة مشروع سياسي موحد قادر على تغيير المعادلة القائمة.
أما السيناريو الثالث فيتعلق بإمكانية تحول طبيعة الصراع نفسه تدريجياً. فإذا استمر الجمود السياسي لفترة طويلة، ومع تعذر تحقيق حل الدولتين عملياً نتيجة التوسع الاستيطاني وتعقيدات الجغرافيا السياسية في الضفة الغربية، فقد يتجه الصراع تدريجياً نحو إعادة تعريفه بوصفه صراعاً على الحقوق المدنية والسياسية داخل فضاء جغرافي واحد. وفي هذا السيناريو قد تنتقل القضية الفلسطينية من إطارها التقليدي كصراع قومي على الأرض والسيادة إلى إطار أوسع يرتبط بمطالب المساواة والحقوق المدنية والعدالة السياسية، وهو مسار بدأ بعض الباحثين بالفعل في مناقشته في الأدبيات الأكاديمية المقارنة، خاصة في ضوء المقارنات المتزايدة مع تجربة جنوب أفريقيا في نهاية نظام الفصل العنصري.
وبين هذه السيناريوهات الثلاثة، يبقى المسار الفعلي لتطور القضية الفلسطينية مرتبطاً بدرجة كبيرة بطبيعة التحولات الإقليمية التي قد تلي مرحلة الصراع مع إيران. فكلما اتجهت المنطقة نحو تخفيف حدة الصراعات الجيوسياسية الكبرى، قد يتراجع حضور القضايا الأمنية العابرة للحدود التي طغت على أجندة الشرق الأوسط خلال العقدين الماضيين، ليعود الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي تدريجياً إلى موقعه بوصفه أحد أكثر النزاعات السياسية تأثيراً في استقرار النظام الإقليمي.
من هذا المنظور، فإن تحييد إيران إقليمياً قد لا يؤدي بالضرورة إلى تهميش القضية الفلسطينية كما تفترض بعض القراءات، بل قد يفتح المجال أمام إعادة ترتيب أولويات الشرق الأوسط بطريقة تجعل معالجة هذا الصراع شرطاً متزايد الأهمية لأي نظام إقليمي جديد يسعى إلى تحقيق قدر أكبر من الاستقرار والتنمية في المنطقة.
سابعاً: القضية الفلسطينية والنظام الإقليمي الجديد:
إذا دخل الشرق الأوسط مرحلة ما بعد الصراعات الجيوسياسية الكبرى، وتحوّلت أولويات دول المنطقة تدريجياً نحو التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي والتكامل الإقليمي، فإن طبيعة التوترات الرئيسية في المنطقة قد تتغير بصورة جوهرية. ففي مثل هذا السياق، قد يتراجع حضور الصراعات الإقليمية ذات الطابع الجيوسياسي، وعلى رأسها المواجهة مع إيران، ليبرز من جديد الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي بوصفه أحد آخر النزاعات المفتوحة ذات الطابع البنيوي في النظام الإقليمي.
ذلك أن معظم مشاريع إعادة بناء النظام الإقليمي في الشرق الأوسط – سواء في مجالات الطاقة أو الممرات التجارية أو مشاريع الربط الاقتصادي – تفترض بيئة إقليمية أكثر استقراراً وأقل عرضة للصدمات السياسية والعسكرية. غير أن استمرار الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، بما يحمله من دورات متكررة من العنف وعدم الاستقرار، قد يشكل عقبة دائمة أمام قيام مثل هذا النظام الإقليمي الجديد.
وفي هذا الإطار، قد تتحول القضية الفلسطينية تدريجياً من كونها نزاعاً ثنائياً بين طرفين إلى مسألة مرتبطة ببنية الاستقرار الإقليمي ككل. فكلما اتجهت دول المنطقة نحو بناء منظومات تعاون اقتصادي وأمني جديدة، ازدادت الحاجة إلى معالجة الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي بوصفه أحد آخر مصادر عدم الاستقرار المزمنة في الشرق الأوسط.
ومن هذا المنظور، قد يصبح التوصل إلى تسوية سياسية عادلة للقضية الفلسطينية ليس فقط مطلباً أخلاقياً أو قانونياً، بل شرطاً عملياً لإرساء نظام إقليمي أكثر استقراراً، يسمح لدول المنطقة بالانتقال من مرحلة الصراعات الجيوسياسية إلى مرحلة التنمية والتكامل الاقتصادي.
ثامناً: لماذا تخشى بعض مراكز التفكير الغربية نهاية الصراع مع إيران؟:
رغم أن عدداً من مراكز التفكير الغربية يرى أن تخفيف التوترات الإقليمية مع إيران قد يساهم في استقرار الشرق الأوسط، إلا أن بعض الباحثين يشيرون إلى مفارقة استراتيجية مهمة.
فانتهاء الصراع مع إيران قد يعيد القضية الفلسطينية إلى مركز النقاش الدولي بطريقة قد تضع القوى الغربية أمام ضغوط سياسية أكبر لمعالجة هذا الصراع.
وقد لاحظ باحثون في مؤسسات مثل Chatham House و Carnegie أن استمرار التوتر الإقليمي مع إيران يسمح أحياناً بتأجيل معالجة القضية الفلسطينية، بينما قد يؤدي انتهاء هذه المرحلة من الصراع إلى إعادة توجيه الاهتمام الدولي نحو جوهر المشكلة في الشرق الأوسط: الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
الخاتمة: الخلاصات والتقديرات:
**تشير المعطيات السابقة إلى أن تحييد إيران إقليمياً قد لا يؤدي بالضرورة إلى تهميش القضية الفلسطينية، بل قد يؤدي إلى نتيجة معاكسة تتمثل في إعادة هذه القضية إلى مركز النظام الإقليمي والدولي.
**بقاء ملايين الفلسطينيين على أرضهم، إلى جانب التحولات المتزايدة في الرأي العام الدولي، يجعل من الصعب على أي مشروع سياسي يقوم على الترانسفير أو الإقصاء الديموغرافي أن يتحقق عملياً.
**في بيئة إقليمية قد تتجه تدريجياً نحو الاستقرار والتنمية الاقتصادية، قد تجد إسرائيل نفسها أمام معادلة سياسية جديدة: إما التوصل إلى تسوية تاريخية مع الفلسطينيين، أو مواجهة ضغوط دولية متزايدة قد تدفع الصراع إلى مسارات أكثر تعقيداً.
**في نهاية المطاف، قد يتحدد مستقبل الشرق الأوسط ليس فقط بنتائج المواجهة مع إيران، بل بقدرة النظام الإقليمي الجديد على معالجة الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي بوصفه أحد أبرز مصادر التوتر المستمرة في المنطقة.